المكتبات وحركة الوصول الحر للمعلومات : الدور والعلاقات والتأثيرات المتبادلة
د. يونس أحمد إسماعيل الشوابكة
قسم علم المكتبات والمعلومات
كلية العلوم التربوية، الجامعة الأردنية، الأردن

تمهيد
أين تقف المكتبات -وخاصة الأكاديمية منها- من حركة الوصول الحر للمعلومات؟ وماهي طبيعة العلاقة بين المكتبات وحركة الوصول الحر؟ وإلى أي مدى تتأثر المكتبات بهذه الحركة وتؤثر فيها؟ أسئلة كثيرة تدور في أذهان المكتبيين في خضم الصراع القائم حاليا بين النظام الجديد للاتصال العلمي القائم على تمكين الباحثين من الوصول إلى المعلومات الرقمية دون مقابل ودون أية قيود مادية أو قانونية وهو ما أصبح يعرف بالوصول الحر Open Access، وبين النظام التقليدي للاتصال العلمي الذي يقوم عى أساس ربط الوصول إلى المعلومات بقيود قانونية ومادية والذي انتقل من البيئة الورقية إلى البيئة الإلكترونية محاولا فرض قيوده القانونية والمادية على الباحثين والمستفيدين من جهة وعلى المكتبات التي أصبحت تعاني كثيرا من النظام التقليدي للنفاذ إلى المعلومات وتئن تحت وطأة الارتفاعات المتزايدة لأسعار الدوريات وقواعد البيانات المتاحة على الخط المباشر من جهة أخرى.
. الأرشفة الذاتية Self Archiving: وهذا يعني أن على المكتبات الجامعية أن تستضيف أرشيف الجامعة الإلكتروني، وأن تساعد أعضاء هيئة التدريس في أرشفة بحوثهم السابقة ورقمنتها عند الضرورة، وأن تعلمهم كيف يقومون بأرشفة بحوثهم في المستقبل.
2. التعريف بدوريات الوصول الحر Open Access Journals: وهذا يفرض على المكتبات الجامعية أن تساعد المكتبات الأخرى في التعرف على دوريات الوصول الحر التي تقتنيها، وخدمات التكشيف التي تغطيها، والممولون المحتملون لها، وكذلك القراء المتوقعون لها.
3. مجموعة أخرى من التدابير والإجراءات تشمل:
· الانضمام إلى التكلات المكتبية Library Consortia من أجل مضاعفة الجهود والإعلان عن دعم المكتبات لدوريات الوصول الحر.
· التأكد من أن الباحثين في الجامعة يعرفون كيف يصلون إلى دوريات الوصول الحر والأرشيفات في مجالات تخصصهم، والتأكد من أن هناك أدوات تمكنهم من الوصول بفعالية إلى هذه الدوريات.
· مراقبة الوضع بدقة فمع انتشار دوريات الوصول الحر ومع تزايد تأثيرها واستخدامها، ينبغي على المكتبات الجامعية أن تقوم بإلغاء اشتراكاتها في الدوريات ذات الاشتراكات العالية.
ويرى بيلي (2006) Bailey أن دور المكتبات في دعم حركة الوصول الحر يتمثل في النقاط التالية:
أ‌. أن توفر المكتبات وصولا حرا أفضل للمواد المتاحة عبر الوصول الحر.
ب‌. أن تصبح المكتبات دور نشر رقمية للأعمال المتاحة عبر الوصول الحر من خلال إصدار دوريات الوصول الحر المجانية والمساهمة في إنشاء المستودعات أو الأرشيفات الرقمية المفتوحة.
ت‌. أن تقوم المكتبات ببناء نظم متخصصة للوصول الحر مستفيدة بذلك من نظم الحوسبة المتكاملة التي تستخدمها في إدارة مجموعاتها وخدماتها.
ث‌. أن تقوم المكتبات بتصوير الأعمال التي انتهت حقوق تأليفها ونشرها رقميا وإتاحتها مجانا.
ج‌. أن تقوم المكتبات بحفظ المواد المتاحة عبر الوصول الحر.
ح‌. أن تساهم المكتبات في دفع ما يترتب على الباحثين من رسوم نظير نشر بحوثهم في دوريات الوصول الحر.
ويرى بوش وهارناد (2004) Bosc and Harnad أن المكتبات ستقوم بدور قيادي بارز في دعم حركة الوصول الحر، فالمكتبات إلى جانب اشتراكها في الدوريات – التي أصبح غالبيتها إلكترونيا – وقواعد البيانات المباشرة واقتنائها للكتب الإلكترونية وغيرها من مصادر المعلومات الإلكترونية المختلفة، أضافت لنفسها وظائف جديدة مثل إنشاء دوريات الوصول الحر والأرشيفات الرقمية المفتوحة وأرشفة البحوث التي ينشرها الباحثون وأعضاء هيئة التدريس. وتعد مكتبة جامعة لوند في السويد (Lund University Library) من أفضل الأمثلة على هذا التحول الجديد الذي اختطته المكتبات نحو الوصول الحر. فقد ساهم المكتبيون العاملون في المكتبة في إنشاء الأرشيف الرقمي المفتوح لجامعة لوند الذي يشتمل على حوالي 170 مقالة بنصها الكامل. كما أنشأوا دورية للوصول الحر ويتولون صيانة دليل دوريات الوصول الحر Directory of Open Access Journals (DOAJ) الذي يضم أسماء كل الدوريات المتاحة عبر الوصول الحر في مختلف أنحاء العالم وعددها (1200) دورية حتى الآن.

2. مفهوم الوصول الحر للمعلومات ومبادراته
إن الوصول الحر للمعلومات العلمية والتقنية ما هو في الحقيقة سوى ثمرة لتقليد قديم متمثل في رغبة العلماء، في المشرق وفي المغرب، بأن ينشروا نتائج أبحاثهم ومؤلفاتهم العلمية دون مقابل مادي، حباً في البحث وفي العلم. ويرى بوعزة، (2006) أن الوصول الحر إلى المعلومات يعد من المبادئ التي ما انفك المجتمع الأكاديمي ينادي بها بهدف تحقيق التواصل في مجال البحث العلمي وتبادل الأفكار وإتاحة نتائج البحوث العلمية وإثراء الحوار بين الباحثين وتهيئة الظروف الملائمة التي من شأنها أن تسهم في التقدم العلمي. ولكن يبدو أن تحقيق حلم الأكاديميين هذا لم يكن سهل المنال حيث أن وسيلة الاتصال العلمي المحبذة بالنسبة إليهم والمتمثلة في الدوريات العلمية كان اقتناؤها والوصول إليها- ومنذ بداية صدورها في أواسط القرن السابع عشر- يخضع لدفع رسوم.
الوصول الحر((OAOpen Access مصطلح شاع استخدامه في نهاية القرن الماضي بين جمهور الباحثين للدلالة على أسلوب أو نظام جديد للاتصال العلمي يقوم على مبدأ إتاحة البحوث والتقارير العلمية للباحثين عبر شبكة الإنترنت مجانا ودون أية قيود مالية أو قانونية أو الحصول على ترخيص مسبق. ويكاد يتفق معظم الباحثين على أن العقد الأخير من القرن العشرين يعد الإنطلاقة الحقيقية لحركة الوصول الحر وأن ظهور الإنترنت وانتشارها السريع كان السبب الرئيسي في ظهور هذه الحركة إلى حيز الوجود. فيذكر كل من بورك و تورك، Bjork and Turk, 2006 أن حركة الوصول الحر ظهرت في منتصف التسعينيات من القرن العشرين وأن الفضل في ذلك يعود إلى الإنترنت وتطورها السريع. ويذهب الباحثان إلى القول بأن حركة الوصول الحر ارتكزت منذ البداية على مقولة مفادها أن نموذج الاتصال العلمي القائم على الاشتراك في الدوريات العلمية يقيد حرية الوصول إلى نتائج البحوث. ويدعم بوعزة هذا الرأي بقوله أن الإنترنت بإمكانياتها التكنولوجية الهائلة التي اقتحمت عالم المعلومات والمعرفة كانت سببا في ظهور ما يعرف بالنشر الإلكتروني الذي تبلور في التسعينيات من القرن العشرين وأخذ بفضل إمكانيات الرقمنة الهائلة التي جاءت بها شبكة الويب يحل تدريجيا محل النشر التقليدي الورقي. ونتيجة لذلك بدأت تظهر الدوريات الإلكترونية المتاحة من خلال الويب و كذلك الأمر بالنسبة للأرشيف الإلكتروني المتاح للوصول الحر. ويقدر عدد الدوريات الإلكترونية المتاحة للوصول الحر من خلال الويب بـ 2051 دورية. أما عدد الأرشيفات الإلكترونية المماثلة فيقدر عددها بـ 130 أرشيفا. ويقدر كل من بورك و تورك، Bjork and Turk, 2006 أن هناك حاليا ما لا يقل عن 4% من الدوريات العلمية و 1-2% من المقالات العلمية التي تنشر على الخط المباشر بأسلوب الوصول الحر.
أما بالنسبة لمفهوم الوصول الحر (Open Access) فيرى بورك (2004) Björk أنه بكل بساطة يعني أن يتمكن الباحث من قراءة بحث علمي على الإنترنت، وأن يطبع نسخا منه بل وأن يوزعه لأغراض غير تجاريةدون أن يدفع شيئا في المقابل أو يخضع لأية قيود. وعلى الرغم من وجود الكثير من المبادرات التي عرفت الوصول الحر وحددت ملامحه وأدواته وفوائده إلا أن التعريف الذي قدمته مبادرة بودابست (2002) Budapest Open Access Initiativeيظل الأوفى والأكثر انتشارا حيث جاء فيه:

“إن نظام الوصول الحر إلى الإنتاج الفكري يعني إتاحة ذلك الإنتاج للجمهور العام، وبذلك يصبح بإمكان أي مستفيد أن يقرأ النصوص الكاملة للمقالات وينزلها ويستنسخها ويوزعها ويطبعها أو يبحث فيها أو عنها أو يستشهد بها أو يقوم بتكشيفها أو يحولها إلى بيانات يتم معالجتها عن طريق برمجيات معينة أو يستخدمها لأي غرض شرعي آخر دون حواجز مالية أو قانونية أو فنية باستثناء تلك المرتبطة باستخدام الإنترنت ذاتها. ولا يحد من استنساخ المقالة وتوزيعها سوى حق المؤلف في التحكم في شمولية العمل وحقه في الاعتراف به صاحبا له أو يذكر اسمه عند الاستشهاد بذلك العمل. ويمثل ذلك حقوق التأليف والنشر الوحيدة التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار”

ويرى نكاييانا، 2005 Ncayiyana, أن المصطلح يستخدم بصفة عامة للدلالة على حركة تهدف إلى تشجيع الوصول المجاني والاستخدام الحر للبحوث. أما سوبر، 2004 Suber, فيحدد ثلاث خصائص أساسية للانتاج الفكري الذي ينبغي أن يكون الوصول إليه حرا: (1) فهو رقمي (2) ومتاح على الخط المباشر (3) ولا يخضع لقيود حق التأليف والنشر والترخيص بالاستخدام.
وتسعى حركة الوصول الحر (Open Access Movement)جاهدة إلى إتاحة نتائج البحوث العلمية للباحثين عن طريق نظام الوصول الحر من خلال شبكة الإنترنت بعد مضي ستة شهور على نشرها. ويكاد يتفق معظم الباحثين على أن ظهور الإنترنت وانتشارها السريع كان السبب الرئيس في ظهور هذه الحركة إلى حيز الوجود، وأن حركة الوصول الحر ارتكزت منذ البداية على مقولة مفادها أن نموذج الاتصال العلمي القائم على الاشتراك في الدوريات العلمية يقيد حرية الوصول إلى نتائج البحوث (بورك و تورك، Bjork and Turk, 2006). ويعزى ظهور حركة الوصول الحر أيضا إلى الغبن (frustration) الذي يشعر به كل من الباحثين ومؤسسات المعلومات وجمهور المستفيدين من خدمات المكتبات بسبب الارتفاع المغالى فيه في أسعار الدوريات العلمية مما حدّ من الإفادة من محتوياتها. وقد بلغت رسوم الاشتراك في بعض هذه الدوريات 20.000 دولارا أمريكيا سنويا، بما لا يسمح إلا لعدد محدود من المكتبات بالاشتراك فيها وبالتالي إتاحتها لجمهور المستفيدين من خدماتها. وقد تفاوت تبني هذا النظام الجديد للاتصال العلمي من حقل علمي إلى آخر. وتعتبر العلوم الطبية الإحيائية من العلوم التي كان لها سبق الريادة في هذا المجال حيث يبلغ عدد الدوريات الطبية الإحيائية التي تصدر وفقا لهذا النظام 361 دورية. ويرجع الفضل في ذلك إلى تبني ناشرين مختصين لفلسفة نظام الوصول الحر، وهما BioMed Central و American Public Library of Science (PLoS).
ومما أعطى حركة الوصول الحر زخما قويا تصويت مجلس النواب الأمريكي سنة 2004 بأغلبية ساحقة على إتاحة نتائج البحوث الممولة من قبل المال العام للوصول الحر أمام جمهور القراء سواء أكانوا باحثين أم غير باحثين. وقد حدث ذلك بالرغم من عدم تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع القانون المذكور (دافيدسون، (Davidson, 2004.
ويرى أنصار حركة الوصول الحر أن هذا النظام غير التقليدي للاتصال العلمي سيحقق العديد من المزايا والفوائد للباحثين أهمها:
· تسريع وتيرة البحث العلمي والتقني
· تقوية الإنتاجية العلمية
· تقوية التواصل بين الباحثين من مختلف التوجهات وكذا المعارف والأفكار في المجالات المختلفة.

· وضع أسس للتواصل بين الشعوب من خلال اقتسام باكورة البحث العلمي وعن طريق المعرفة.

3. مبادرات الوصول الحر
هناك العديد من المبادرات التي دعت إلى تبني مفهوم الوصول الحر كنظام جديد للاتصال العلمي نذكر منها:

· مبادرة بودابست (2002) Budapest Open Access Initiative

· مبادرة المكتبة الأمريكية العامة للعلوم (2003) American Science Public Library Open Access Initiative.

· إعلان بيدستا (2003) Bedesta Manifesto on Open Access Publications
· بيان الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات إفلا (2003) IFLA manifesto on literature and research.

· نداء الرياض (2006)
أما نداء الرياض (2006) الذي انبثق عن المؤتمرالخليجي-المغاربي الثاني الذي عقد في الرياض في الفترة ما بين 25 و26 فبراير 2006 بشراكة علمية بين مؤسسة التميمي للبحث العلمي ودارة الملك عبد العزيز فقد وجه نداء لكل المؤسسات وكل الأفراد الذين يهمهم الأمر للعمل على تحقيق الوصول الحر لكل الأدبيات العلمية ودلك عن طريق رفع كل الحواجز، بما فيها الاقتصادية، التي تقف عقبة في سبيل تنمية البحث العلمي ومد جسور التواصل بين العلماء. كما أكد النداء على أن الوصول الحر للأدبيات العلمية يقتضي وضعها على الإنترنت لتمكين الجميع من القراءة و التحميل والإرسال والنسخ والبحث، وتشريح المصنفات والمقالات من أجل فهرستها أواستعمالها كمعطيات من أجل البرمجة أولأهداف قانونية. كل ذلك دون أي شروط أوحواجز مالية أو قانونية أو تقنية، باستثناء المتعلقة منها بالحقوق الأدبية للمؤلف والتي تضمن له عدم تجزئة أعماله والحق بأن يعترف بإسهاماته وكذا بالإحالة عليها.

4. أدوات الوصول الحر
يرى بو عزة، (2007) أن الوصول الحر (Open Access) يعني إتاحة المقالات الأكاديمية للوصول الحر أمام القراء المحتملين وفق طريقتين رئيستين هما: النشر في دوريات الوصول الحر، والإيداع في رصيد أرشيف إلكتروني يمكن البحث فيه عن بعد من دون قيود تذكر. وهذا يعني أن هناك نوعان رئيسيان من أدوات الوصول الحر التي حظيت باعتراف وتأييد غالبية المهتمين بحركة الوصول الحر وهما دوريات الوصول الحر Open Access Journals والأرشيفيات الرقمية Digital Archivesالتي تعتمد اساسا على ما يسمى بالأرشفة الذاتية.

4/1 دوريات الوصول الحر

تعد دوريات الوصول الحر Open Access Journals دوريات محكمة يمكن لأي شخص أن يصل إلى مقالاتها على الخط المباشر Online دون دفع أية رسوم. بعض هذه الدوريات وخاصة تلك التي تنشرها الأقسام الأكاديمية في الجامعات لا تفرض رسوما على المؤلفين مقابل النشر، أما البعض الآخر فيفرض رسوما مقابل النشر قد يدفعها المؤلفون أو الجهات الداعمة للبحث. ويلتقي هذا النموذج مع النشر التجاري لأنه يتطلب من الباحث الذي يرغب في نشر مقالته العلمية بالدورية دفع مبلغ مالي كي يتمكن الناشر من إتاحة المقالة إلكترونيا للوصول الحر مباشرة بعد نشرها. وتعتبر المكتبة الأمريكية العامة للعلوم (The American Public Library of Science) ومؤسسة BioMed Centralمثالا للجهات الناشرة التي تفرض رسوما على المؤلفين مقابل نشر أبحاثهم في دورياتها الإلكترونية. وتبلغ الرسوم التي يجد الباحث نفسه مطالبا بتسديدها في حالة قبول مقالته للنشر في BioMed Central 525 دولارا (JISC, 2007)
وهناك إجماع بين الباحثين على أن دوريات الوصول الحر تشكل الأساس لنظام الاتصال العلمي الجديد الذي ينافس نظام النشر التقليدي، وينزع إلى التخلص من جميع القيود المالية والقانونية التي لا زالت السند القوي لهذا النظام. ويرى بوعزةوقدورة (2007) أن دوريات الوصول الحر تتيح محتوياتها إلكترونيا بالمجان لكل المستفيدين. ويتمثل النموذج الأكثر بساطة لهذه الفئة من الدوريات في أن يقوم أحد الأقسام الأكاديمية بنشر الدورية إلكترونيا باستغلال الحيز الذي يوفره خادوم الجامعة (University server). وتشرف هيئة من المختصين المتطوعين على تحرير المجلة بما في ذلك إجراءات التحكيم. وقد يشهد هذا النموذج تعديلا عندما تتلقى الدورية منحة مالية أو تتمتع بكفالة (sponsorship)تستخدم فى مكافأة هيئة التحرير أو لتغطية تكلفة إدارة الدورية.
غير أن دوريات الوصول الحر ما زالت تتعرض لانتقادات حادة من جانب المعارضين لحركة الوصول الحر وينصب معظم هذه الانتقادات حول تدني مستوى التحكيم ومعاييره، وقلة أعداد البحوث المنشورة فيها (بورك و تورك، 2006 Bjork and turk).

4/2 الأرشيفات الرقمية

تعد أرشيفات الوصول الحر الرقمية (Open Access Archives) مجموعات رقمية من مواد البحث التي تم إيداعها من قبل مؤلفيها. أما في حالة مقالات الدوريات فمن الممكن إيداعها قبل أو بعد النشر. هذا النوع من إيداع البحوث في الأرشيفات الرقمية يطلق عليه اسم “الأرشفة الذاتية” Self Archiving. وعادة ما تعرض الأرشيفات الرقمية البيانات الببليوغرافية الواصفة لكل مقالة (العنوان، المؤلف، الدورية وغيرها من التفاصيل الببليوغرافية). وللوصول إلى محتويات هذه الأرشيفات، يمكن استخدام محرك البحث جوجل Google أو أي محرك بحث متخصص للحصول على نتائج أكثر كفاءة وتركيزا. قد تكون أرشيفات الوصول الحر الرقمية متعددة الموضوعات ومتاحة عبر مواقع الجامعات وغيرها من المؤسسات المتخصصة في مجال البحث، أوقد تكون مركزية ومتخصصة في موضوع معين كالفيزياء. ومع بداية عام 2005 بلغ عدد أرشيفات الوصول الحر في المملكة المتحدة وحدها 40 أرشيفا(JISC, 2007)
يرى بيرجمان (2006) Bergman أن الأرشيفيات الرقمية تعد من البدائل الجديدة لنظام الاتصال العلمي التقليدي لأنها أصبحت أدوات للبحث يستخدمها الباحثون في مختلف المجالات العلمية. وتساعد هذه الأرشيفيات المؤلفين في القيام بأرشفة ذاتية لبحوثهم من خلال إيداع الوثائق الرقمية في المواقع المتاحة على الويب للجمهور العام. ويضيف بيرجمان أن الأرشيفيات الرقمية ظهرت في عقد التسعينيات من القرن الماضي نتيجة لاعتراف العلماء والباحثين والمكتبيين بأهمية الإنترنت في تعزيز تبادل البحث العلمي ونتيجة للحاجة إلى مواجهة الصعوبات التي يواجهونها في الوصول إلى نتائج البحوث العلمية بسبب ارتفاع أسعار الدوريات.

5. معوقات الوصول الحر للمعلومات
يرى بورك (2004) Bjork أنه على الرغم من وجود اتفاق عام بين الباحثين على أن الوصول الحر إلى المعلومات سوف يصبح الأسلوب الأكثر شيوعا في توزيع البحوث العلمية المدعومة من الأموال العامة، إلا أن قنوات الوصول الحر الحالية لا زالت تشكل ظاهرة ثانوية في نظام الاتصال العلمي العالمي. ويرجع بورك ذلك إلى مجموعة من المعوقات التي يمكن تصنيفها تحت ستة محاور رئيسية هي:
أ‌. المعوقات القانونية المتصلة بالملكية الفكرية وحقوق المؤلفين.
ب‌. المعوقات التكنولوجية المتصلة بالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.
ت‌. المعوقات المادية المتصلة بالأمور المالية والاقتصادية وأساليب التمويل والتعامل التجارية.
ث‌. المعوقات الفنية المتصلة بخدمات ومعايير التكشيف.
ج‌. المعوقات الأكاديمية المتصلة بنظم الترقية الأكاديمية في الجامعات التي لا تعترف بدوريات الوصول الحر في مجال الترقية الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس.
ح‌. المعوقات المعنوية المتصلة بالمكانة والسمعة العلمية في سوق النشر.
وبالرغم من التطورات التي يشهدها نظام الوصول الحر إلى المعلومات العلمية في البلدان المتقدمة، فإن بعض الدراسات المتخصصة في الدول النامية التي أجريت في المجال خرجت بمؤشرات تفيد بأن إدراك الباحثين في هذه الدول لمفهوم الوصول الحر مازال محدودا. كما أن اتجاهات هذا الباحث كناشر أو مستفيد نحو دوريات الوصول الحر والأرشيفيات الرقمية المفتوحة سواء في العلوم البحتة والتطبيقية أو في العلوم الاجتماعية والإنسانية تبدو سلبية.وقد أشارت دراسة لاتجاهات أعضاء هيئة التدريس بجامعة شيراز في إيران نحو حركة الوصول الحر للمعلومات قام بها غاني (2006) Ghane إلى أن أسعار الدوريات والقيود القانونية والمالية تعد من أهم المعوقات التي تعترض وصولهم إلى المعلومات العلمية. وبينت ثلاث دراسات قام بها كل من قدورة (2006) وبوعزة (2007) والشوابكة وبوعزة(2007) أن تقبل الباحث العربي لنموذج الوصول الحر ما يزال ضعيفا وأن نسبة كبيرة من هؤلاء الباحثين غير مطلعين على المبادرات الدولية حول الوصول الحر. ويتضح التقبل المحدود للباحثين العرب للوصول الحر أكثر عندما نجد أن صورة الدوريات المتاحة مجانا ما تزال سلبية في نظرهم. ويتجلى ذلك عندما نتمعن في الأسباب التي تدفعهم إلى رفض النشر في الدوريات المتاحة مجانا فهم يعتقدون أن “المقالات المنشورة في هذه الدوريات غير معترف بها من قبل اللجان الأكاديمية” (الانتداب و الترقية، وغيرها). و”أن النشر في الدوريات المتاحة مجانا لا يوفر سوى حظوظ ضئيلة للحصول على منح في مجال البحث”.

6. المكتبات وحركة الوصول الحر للمعلومات
لا شك أن هناك علاقة تبادلية بين المكتبات وحركة الوصول الحر، فالمكتبات يمكن أن تلعب دورا هاما في دعم حركة الوصول الحر وتشجيعها، وحركة الوصول من خلال أدواتها الحالية كدوريات الوصول الحر والأرشيفات الرقمية تؤثر بدورها في المكتبات. من هنا فإننا سنناقش العلاقة بين المكتبات وحركة الوصول الحر من خلال نقطتين رئيسيتين هما: دور المكتبات في دعم حركة الوصول الحر، وتأثير حركة الوصول الحر على المكتبات.

6/1 دور المكتبات في دعم حركة الوصول الحر
أشار نيكييانا (2005) Ncayiyana إلى أن المكتبات الجامعية – حسب إعلان بودابست – تستطيع المساهمة في حركة الوصول الحر من خلال:
1

6/2 تأثير حركة الوصول الحر على المكتبات
في معرض العلاقة بين حركة الوصول الحر والمكتبات يطرح بعض الباحثين سؤالا على جانب كبير من الأهمية “هل سيغير نظام الوصول الحر مهام المكتبيين المختصين بمصادر المعلومات الإلكترونية؟” ويجيب بيلي (2006(Bailey على هذا السؤال بنعم إذا أرادت مكتباتهم تسهيل الوصول إلى مصادر المعلومات الإلكترونية المتاحة عن طريق الوصول الحر. ويضيف بيلي أن على المكتبات إذا أرادت أن تقوم بهذه المهمة أن تعي مبادئ الوصول الحر وأدواته وأن تقوم بمجموعة من الخطوات أهمها: إنشاء أو المساعدة في إنشاء سياسات لتنمية المجموعات الإلكترونية المتاحة عن طريق الوصول الحر، وأن تصمم استراتيجيات لدمج المواد التي تقتنيها في أدوات مناسبة لاختيار المصادر الإلكترونية، وأن تتابع التغيرات التي تطرأ على مواقع المصادر الإلكترونية المتاحة عن طريق الوصول الحر، وأن تسهل وصول المستفيدين إلى أدوات البحث الخارجية. ويلخص بيلي رأيه في هذه المسألة بقوله إن قدرة نظام الوصول الحر على إحداث تغيير في مهام المكتبيين المختصين بالمصادر الإلكترونية يعتمد على الإجابة على سؤالين هما: هل لدى مكتباتهم استعداد للقيام بنشاطات متصلة بالوصول الحر مثل إدارة وتشغيل أرشيفات إلكترونية والعمل كناشرين إلكترونيين رسميين؟، وهل لدى أخصائيي المصادر الإلكترونية استعداد للانخراط مباشرة في هذه النشاطات؟ فإذا كانت الإجابة عن هذين السؤالين بنعم فإن مهام المكتبيين المختصين بمصادر المعلومات الإلكترونية ستتغير حتما.
من جانبه يتساءل فانغ (2005) Fang حول ما إذا كان نظام الوصول الحر سيعطي المكتبات الفرصة لزيادة دورها في بث المعلومات أم أنه سيجعلها عديمة النفع؟ غير أن كلاهما يرى أن تزايد أعداد دوريات الوصول الحر سوف يقلل من الأعباء المادية على المكتبات حيث أنها ستوفر الكثير من الأموال التي كانت تخصص للاشتراك في الدوريات. وإذا أصبحت المكتبة داعما قويا لدوريات الوصول الحر فإنها ستشجع هذا النموذج الجديد في النشر العلمي وستخفض تكاليف النشر على الباحثين. ومما لا شك فيه أن انتشار دوريات الوصول الحر سيقلل من مطالب الباحثين بالاشتراك في الدوريات والخدمات المتصلة بها كالتصوير والإعارة المتبادلة لأنهم يستطيعون الوصول إلى المعلومات المطلوبة من خلال المواقع المخصصة للوصول الحر. وهكذا يمكن القول بإن التأثيرات الرئيسة لحركة الوصول الحر على المكتبات تتمثل في النقاط التالية:
· حركة الوصول الحر ستغير سياسات وإجراءات وخدمات المكتبات عندما تزول المعوقات المتصلة بالأسعار وتراخيص الاستخدام
· ستمتلك المكتبات نسخها الخاصة من الدوريات الإلكترونية
· سيكون للمكتبات الحق في أرشفة مقالات هذه الدوريات إلى الأبد دون إذن خاص أو دفع مقابل مادي.
· إذا لم يقم الناشرون التجاريون بتحويل محتويات مصادر المعلومات التقليدية مثل الأعداد القديمة للدوريات إلى أشكال ووسائط جديدة تجعلها مقروءة آليا فإن من حق المكتبات أن تقوم بهذا العمل.

· إن الوصول والاستخدام لن يكون مقيدا بكلمة سر أو عنوان الموقع أو ساعات العمل أو العضوية في المؤسسة أو الموقع المادي أو القدرة على الدفع. ولن تكون المكتبات ملزمة بتقديم خدماتها للمستفيدين منها فقط ولا أن تحظر استخدام مواقع معينة بواسطة الخواديم الحاجزة Proxy servers
· سيكون للمكتبات الحق في إعارة ونسخ المقالات الرقمية وفق أية شروط تراها مناسبة وللمستفيدين أيا كان نوعهم. كما سيكون من حقها تقديم نفس الخدمات للمستفيدين الذين ينتسبون إلى المؤسسة الأم أو الزائرين العابرين أو المستفيدين في منازلهم أو أعضاء هيئة التدريس الزائرين بالإضافة إلى مستخدمي خدمات الإعارة المتبادلة.
· سيكون من حق أعضاء هيئة التدريس إهداء المكتبات إنتاجهم الفكري الرقمي دون انتهاك حقوق التأليف، وستقبل المكتبات ذلك دون فرض قيود على استخدامها.
· لن تكون المكتبات مضطرة إلى التفاوض -سواء بشكل فردي أو جماعي- حول الأسعار أو شروط السماح بالاستخدام، ولن تكون المكتبات مضطرة إلى استشارة أو مراجعة اتفاقيات التراخيص المعقدة التي تختلف من ناشر إلى آخر ومن سنة إلى أخرى.
· لن تكون المكتبات مضطرة أبدا إلى إلغاء الاشتراكات في الدوريات لأسباب تتعلق بشح الميزانيات أو شروط التراخيص المجحفة، ولن يواجه الباحثون ثغرات في مجموعات الدوريات التي لا يقدرون على أسعارها أو يقبلون شروط السماح باستخدامها.
من جانبه يصنف جيارلو، 2006 Giarlo التأثيرات المحتملة لحركة الوصول الحر على المكتبات الأكاديمية إلى أربع فئات هي: التأثيرات الاقتصادية، والتأثيرات التكنولوجية، وتنمية وإدارة المجموعات، وأدوار المكتبات الأكاديمية.
أما بالنسبة للتأثيرات الاقتصادية فتتمثل في أن بعض المكتبات الأكاديمية تتحمل تكاليف المواد الإلكترونية المتاحة عن طريق الوصول الحر، وأنها قد ترى مثل هذه التكاليف باهظة تماما كما هو الحال بالنسبة للاشتراك في الدوريات التقليدية. غير أن مثل هذه النظرية لا تأخذ بعين الاعتبار حقيقة أن معظم البحوث ممولة من قبل هيئات مانحة ومصادر التمويل الأخرى خارج المكتبات.
وأما التأثيرات التكنولوجية فتتمثل في: مشكلة كيفية معالجة الاستشهاد المستمر بالبحوث المتاحة عن طريق الوصول الحر، ومشكلة اختفاء الكثير من المواد الإلكترونية وانتهاء صلاحية العديد من روابط المواقع الإلكترونية التي يجري تحديثها باستمرار.
وفيما يتعلق بإدارة وتنمية المجموعات فلعل من أكثر التحديات التي تواجه من يطورون مجموعات المكتبات هي كيف يتمكنون من ملاحقة المصادر الإلكترونية والسيطرة عليها، فمع تزايد أعداد هذه المصادر سوف يناضل المسئولون عن تطوير وبناء المجموعات في المكتبات من أجل دمج المصادر الإلكترونية المتاحة عن طريق الوصول الحر في مجموعاتهم.
تبقى مسألة أدوار المكتبات فربما كان التأثير الأكبر لحركة الوصول الحر على المكتبات وخاصة الأكاديمية منها هو وضعها في موقف تمارس فيه اختبار الأدوار الهامة التي تؤديها داخل المؤسسات التي تتبعها وضمن سوق المعلومات العالمي. من ذلك مثلا أن تلعب المكتبات دور الناشر وهذا الدور ليس جديدا على المكتبات ولكنه قد يصبح دورا رئيسا تلعبه عندما تصبح أكثر انخراطا في حركة الوصول الحر. وقد تمارس المكتبات هذا الدور من خلال إصدار مجلاتها الإلكترونية المفتوحة ودعم أرشيف إلكتروني للمؤسسة الأم.

تأثير الانترنت على المكتبات:


برغم إقرارنا أن الانترنت – في حد ذاتها – ليست مكتبة ولا يمكن لها وحدها أن تغني نهائيا عن المكتبة, إلا أنه من الواضح أن لها تأثيراتها الإيجابية والسلبية على المكتبات. تأثيراتها الإيجابية كثيرة نذكر من بينها بعضا من مميزاتها وما يتوافق مع حديثنا هذا. فهي أولا تمثل “العصب” بالنسبة للمكتبات الافتراضية التي بدأ تفكير علماء المكتبات والمعلومات فيها منذ زمن ليس بالقريب، ومن أوائل من تحدث عنها فانيفربوش عندما نشر مقالته الشهيرة في عام 1945 في مجلة أتلانتك منثلي، والتي عنونها بـ” كما يمكن لنا أن نفكر As We May Think”, والتي يرجع إليها كثير من الباحثين, حيث تُعد الأكثر استشهادا عند الحديث عن المفاهيم الافتراضية أو الرقمية.

وهذا “العصب” يساعد المكتبات أيضا في التواصل فيما بينها وتبادل المعلومات, وتبادل الأسئلة والأجوبة المرجعية (في حال برامج التعاون بين المكتبات). كما يساعد المكتبات فيما بينها على تبادل البيانات ( الفهارس المنتجة ذاتيا ) وتبادل الوثائق إليكترونيا, ناهيك عن كونها السبيل الأسهل والأرخص –كوسيلة اتصال- للبحث في قواعد المعلومات المتخصصة دون الحاجة إلى الوسائل القديمة عند إعداد الاتصال باستخدام وسيلة الاتصال المباشر على الخط أو ما عرف بـDial–Up .
كما أن الانتشار الكبير للانترنت في المكاتب والمنازل والمكتبات جعلها جزءا لا يتجزأ من النسيج المعلوماتي لكثير من الناس الذين لم يكن لهم مجال أن يتصلوا بالمكتبات أو يفيدوا منها في السابق.
كذلك من التأثيرات الايجابية للانترنت على المكتبات أنها أسهمت/وتسهم في التزوّد بالمعلومات الحديثة جدا بشكل لم يكن يتم في السابق إلا بالاتصال المباشر المكلف ماديا وعلى حساب الوقت والجهد أيضا.

تأثير الانترنت في رسالة علمية:
لقد أظهرت إحدى الدراسات المتخصصة ، “حول تأثير الانترنت على استخدام المكتبات العامة”، العديد من النتائج المهمة التي سنستعرض بعضاً منها في هذه العجالة، بما يتوافق مع سياق هذه الدراسة. لقد أجريت هذه الدراسة بالهاتف، حيث تم الاتصال بأكثر من 3 ألاف شخص راشد في الولايات المتحدة في ربيع 2000 باستخدام الإنجليزية أو الأسبانية فقط. وقد تم إجراؤها بدعم مادي تمثل في منحة من إحدى المؤسسات، ونفذها أستاذ في علم المعلومات بجامعة بفلو في نيويورك (جورج ديليا)، ورئيسة مجلس المكتبات العامة في المدن (إلينور جو. رودجر). وجاء في الدراسة ما نجمله فيما يلي:
? أن 75.2% من مستخدمي الانترنت استخدموا المكتبة أيضاً, و60% من مستخدمي المكتبة استخدموا الانترنت؛
? أربعون بالمائة من العينة استخدمت كلاً من المكتبة والانترنت؛
? ان استخدام المكتبة واستخدام الانترنت ذات علاقة عكسية مع أعمار المستفيدين، بمعنى أن المستفيدين من المكتبة -بشكل ملحوظ- أصغر من غير المستفيدين, وكذلك مستخدمي الانترنت أصغر من غير المستخدمين؛
? أن استخدام المكتبة لم يكن ذو علاقة واضحة مع اختلاف السلالة Race/Hispanic (عند الأمريكيين), بينما وجدت العلاقة مع مستخدمي الانترنت؛
? استخدام الانترنت واستخدام المكتبة مرتبطة/ذات علاقة ايجابية مع مستوى التحصيل العلمي. فالمستخدمون كانوا أفضل تحصيلاً في التعليم من غير المستخدمين؛
? هناك ارتباط ايجابي بين المستخدمين (الانترنت والمكتبة) وبين دخل الأسرة Household Income. فقد أوضح المستخدمون بأنهم أفضل حالاً (فيما يخص الدخل) من غير المستفيدين؛
? أظهرت الدراسة علاقة بين جنس العينة (ذكر أو أنثى) واستخدام المكتبة/الانترنت. فنسبة مستخدمي المكتبة من الإناث تفوق الذكور, بينما تفوق نسبة مستخدمي الانترنت من الرجال نسبة الإناث؛
– أنه من بين أفراد العينة الذين يستخدمون المكتبة والانترنت:
• لا يوجد فرق – في هذه المرحلة – يدل على أن ” استخدام الانترنت يُغيّر في دواعي وأسباب استخدام الناس للمكتبة”؟
• كما لا يوجد دليل – في هذه المرحلة – على أن ” طول وحداثة وتردد استخدام الانترنت” يغير اتجاه استخدام الناس للمكتبات؛
• وكذلك لا يوجد دليل – في هذه المرحلة – على أن طول وحداثة وتردد استخدام الانترنت” يؤثر في ” تردد استخدام الناس للمكتبة”.
– أن نسبة الذين قالوا أنهم “يستخدمون الانترنت فقط” (20,3 % ) تمثل ضعفي نسبة الذين “يستخدمون المكتبة فقط”! الأمر الذي يعني أن المستخدمين الذين يستخدمون واحدة من الوسيلتين فقط، نجد فيها أن مستخدمي الانترنت أكثر مرتين من مستخدمي المكتبة.
وقد حظيت المكتبة بنسبة أعلى في الخصائص التالية:
– سهولة الاستخدام
– الأقل تكلفة
– إتاحة النسخ الورقية ( مقابل الرقمية للانترنت )
– دقة المعلومات
– مساعدة المكتبين وأخصائي المراجع ( مقابل خطوط المساعدة/أخصائي المراجع الرقمية على الشبكة).

ووجدت الانترنت تقديرا أكبرا في الخصائص التالية:
– سهولة الوصول للمعلومات ( بمعنى عدم الحاجة للذهاب للمكتبة جسدياً)؛
– الوقت (الذي يحتاجه الإنسان للوصول للمكتبة)؛
– إمكانية الوصول لها في أي وقت ( أربع وعشرين ساعة )
– تعدد المصادر
– توقع وجود ما يريده الإنسان.
– المقدرة على العمل مباشرة باستخدام ما حصل عليه من معلومات
– أكثر حداثة للمعلومات
– المقدرة على البحث/التصفح دون الحاجة لمساعدة المكتبين
– الترويح عن النفس
– المقدرة على العمل في مكانك دون أن تكون مع أحد في المكتبة (إذا كانت تجمعات الناس تضايقك)
– أكثر متعة عند التصفح
لقد أظهرت الدراسة أن مميزات/أوجه الخدمة في كل من المكتبة والانترنت قد حظيت بدرجات عليا من قبل المستفيدين، مقارنة مع الدرجات التي وضعها العاملون/القيمون على كل من الانترنت والمكتبة. وهذا يعني أن القائمين على الخدمتين لديهم الرغبة في تقديم ما هو أفضل، ربما أعاقهم عن تنفيذ ذلك عدد من المعوقات.
– أن أسباب عدم استخدام المكتبة ( عند غير مستخدميها ) ترجع إلى أسلوب حياتهم, ولا يوجد دليل على أن وجود الانترنت كان وراء ذلك.
– السبب الرئيس لعدم استخدام الانترنت عند المقدرة على ذلك يعود لعدم وجود حاجة ملحة لذلك؟
– السبب الأساس لعدم وجود اتصال بالانترنت (من قبل الذين قالوا أنهم لا يستخدمونها ) يعود لكلفة ذلك.
– أن الذين قالوا أنهم لا يستخدمون لا المكتبة ولا الانترنت من العينة، يعتمدون في تلبية احتياجاتهم المعلوماتية من الصحف والتلفزيون. وللتوضيح فقط, فقد استبعد الباحثان كل من لا يحسن التحدث بالإنجليزية أو الأسبانية، وكذلك فإن 9% من سكان الولايات – المتحدة الذين لا يملكون هواتف- لم تشملهم الدراسة. وقد اعتبر الباحثان أن كل من استخدم المكتبة خلال العام المنصرم أو اتصل بها هاتفيا أو استخدم موقعها على الانترنت أو لديه شخص آخر استخدم المكتبة نيابة عنه فإنه يُعتبر ” مستفيدا من المكتبة “. كذلك يُعتبر ” مستخدم الانترنت ” كل من لديه مقدرة على الدخول على الانترنت من المنزل أو العمل أو المدرسة أو المكتبة العامة أو منزل/مكتب صديق أو مركز الخدمة الاجتماعية أو أي مكان آخر. بمعنى أنه استخدم الشبكة خلال العام المنصرم .

ولو حاولنا ” رصد ” أهم الأسباب للاتصال بالانترنت فسنجد الآتي:

حداثة المعلومات:
لعل أهم ما يميز الانترنت هو ما تتميز به من قدرة ” مثالية ” لتحديث معلوماتها. ولنتذكر الكتب السنوية ( كتب الحقائق ) التي كنا نعتمد عليها في المكتبات ( كلنا يذكر Europa Book على سبيل المثال ) التي كانت تشترك فيها المكتبات في طبعة سنوية، وذلك لتلبية احتياجات المستفيدين المعلوماتية فيما يختص بنوعية تلك المعلومات في أقسام المراجع.
إن أي تطور/تحديث لمعلومة في ذلك الكتاب تنتظر عاما أو أكثر لتعديلها في طبعة/نسخة الكتاب القادمة في العام اللاحق, وهو الأمر الذي لا يستغرق بضع دقائق اليوم باستخدام الشبكة العنكبوتية للمعلومات: الانترنت.
تعدد المصادر:
إن الاتصال بالانترنت لا يعني ترك وإهمال الكم الهائل من المعلومات المتوافرة على الوسائط التقليدية، سواء الورقية أو المحفوظة على أشكال المايكرفورم المختلفة أو السمعبصرية وغيرها. لكننا – من جانب – علينا بالاستخدام الذكي في هذه المرحلة الانتقالية Transition Period التي يتجه فيها معظم الناشرين إلى وضع كل ما لديهم على الشبكة، بحيث نوازن/نختار -عند ممارسة مهام التزود بمصادر المعلومات- مما يتوفر رقميا/افتراضيا وبين ما نحتاج للوصول إليه من المعلومات التي لم تصل بعد للشبكة العنكبوتية أو التي لم يتسنّ بعد لمالكي حقوقها أو الناشرين أن يحولوها إلى أشكال رقمية قابلة للتداول على الانترنت.
ومن الضروري أن نعمل على توحيد المدخل/الملجأ للمعلومات (بوابة المعلومات) بحيث يصبح المستفيدون يفكرون بطريقة تلقائية في مكان واحد يلجأون إليه عند الحاجة للمعلومات( ). وأيا كان هذا المدخل/الملجأ, فيجب أن يستجيب لمتطلبات واحتياجات المستفيدين المعلوماتية. وحيث أصبح الناس يفكرون في الاتصال بالانترنت تلقائياً للبحث عن المعلومات, فإنه من الطبيعي أن تسعى المكتبات لوضع محتوياتها على الانترنت أو تهيئة الدخول إليها عن طريق الانترنت, وهذا يقتضي تهيئة الفهارس لتصبح متوافقة مع معايير وبروتوكولات IP, وهو ما يوصف عادة بكونها تعمل في بيئة الانترنت Web-Based.
كذلك فإن الانترنت – بالإضافة إلى ما سبق- تساعد في حرية المعلوماتFreedom of Information لتتجاوز مشكلات الرقابة Censorship التي تفرضها العديد من الدول. وكذلك تُتيح التساوي بين الناس في تهيئة الوصول للمعلوماتInformation democracy فلا تُحتكر المعلومات في مكان واحد أو بلد واحد أو لجنس بعينه. وهذا بدوه يسهم في حرية التفكير والحرية الفكرية of Thought Freedom و Intellectual Freedom.
مزايا الانترنت:
لقد عدد رائد حلاق (2001 )، في بحثه حول تقويم معلومات الانترنت, العديد من المعايير عند اختيار مصادر المعلومات ( من الانترنت ) للبحوث منها المصداقية التي عدها أهم خصائص تقويم المعلومات, ودقتها ( أي صحتها ) وتاريخها وشموليتها وعقلانيتها ( الاعتدال والموضوعية والاستقامة ) .
كما سرد يوسف ( 2000 ) العديد من المزايا والخصائص للانترنت نستأنس براية في هذا السياق, حيث ذكر أولا أن الانترنت مفتوحة ماديا ومعنويا, إذ بإمكان أي شبكة فرعية أو محلية أن ترتبط بالانترنت وتصبح جزءا منها بصرف النظر عن موقعها الجغرافي أو توجهها الديني أو الاجتماعي أو السياسي؛ أن الانترنت عملاقة ومتنامية حيث حققت ما لم تحققه أي تقانه أخرى في تاريخ البشرية. لقد احتاجت خدمة المذياع نحو 40 سنة حتى أصبح لديها 50 مليون مشتركا؛ واحتاجت خدمات التلفزة إلى 13 عاما والحواسيب الشخصية إلى 16 عاما لتحقيق مثل ذلك الرقم. فيما حققت الانترنت في نحو 4 أعوام أكثر من ذلك الرقم وهو في تزايد مطرد. ففيما كان المشتركون في الانترنت يقدر عددهم بأربعين مليون مشترك نجده اليوم يتجاوز 300 مليون مستخدما .
3- معلومات عشوائية:
بسبب أن الانترنت تنمو بدون جهة أو جهات تنظيمية أو رقابية أو إدارية, فقد ” تطاول بناؤها ” بشكل عشوائي غير منظم. ورغم أن هناك محركات بحث كثيرة ومتعددة وبلغات مختلفة, فإن الانترنت لا زالت تزخر بمواد ومصادر ومعارف لا يمكن الوصول إليها بسهولة جراء الحالة العشوائية التي تعيشها. وهو الأمر التي تتفوق فيه المكتبات على الانترنت بما يبذل فيها من جهود تنظيمية وعلمية وإدارية وخدماتية.
4- شعبية طاغية: لا توجد وسيلة اليوم تضاهي في شعبيتها الانترنت, فهي وسيلة جماهيرية وغير مقصورة على فئة معينة, وبواسطتها امتلك الفرد العادي قوة كبيرة جدا بفضل ما تهيئة من خدمات من المراسلات والمعارف والمداولات المالية والعقود والاستفسارات وتبادل الصور والبيانات والمعلومات وسهولة البحث عن المعلومات إضافة إلى مزايا الاتصال الهاتفي بواسطتها أيضا واستخدام وسائل المحادثة Chatting والتراسل السريع بالماسنجر Messenger.
5- تجارة اليكترونية:
لا توجد وسيلة إعلانية تضاهي الانترنت في الوقت الحاضر حيث يقدر حجم التجارة الاليكترونية بين 65 – 100 بليون دولار, أكثر من نصفها من نصيب الولايات المتحدة, ومن المقرر أن يكون قد ارتفع حجمها مع نهاية هذا العام (2003 ) إلى نحو واحد ونصف ترليون.

6- التطور المستمر:
لقد أحدثت الانترنت تحولا كبيرا في مفهوم صناعة المعلومات وسرعة انتشارها لدرجة امحت معها فوارق الزمن وبعد المسافات. فقد تحول العالم – بفضل هذه الوسيلة – إلى شاشة صغيرة بقاراته الشاسعة وشعوبه المختلفة وأجناسه المتعددة التي أصبح من خلالها لأفراد يتزايدون في منازلهم ومكاتبهم.

معلومات مفيدة أم وسيلة ترفيه وتسلية:
وفي ذات السياق عدّد أحد مناصري المكتبات عشرة أسباب لبقاء المكتبات في أداء مهامها، شريطة أن يعمل القائمون عليها على تجديد هويتها/رسالتها mission، وتحديث أهدافها وتطوير السبل الكفيلة بتحقيق تلك الأهداف. ومن أجل المحافظة عليها ولئلا تصبح رمزاً “لعالم المطبوعات التي في طريقها للانقراض”, على المكتبات أن تصبح قادرة على خدمة الباحثين أينما كانوا بحيث تمكنهم من التجول في كنوزها من أي مكان وفي أي وقت. ويقول مناصر المكتبات المشار إليه أن المكتبات العامة وجدت لتبقى, فلا “تخطط لإغلاق الأبواب” في المستقبل القريب( ). لقد جاء في تعداده لتلك الأسباب مايلي:
(1) أن رسالة الانترنت الأولى هي الترويح والتسلية وليس التعليم أو التربية أو المعرفة. وبرغم الكم الهائل من مصادر المعلومات (العلمية والثقافية) مثلما يتوفر على بعض المواقع -ومن خلال روابط مكتبة الانترنت العامة IPL.org أو كشاف المكتبيين على الانترنت Lii.Org وخلافهما- فإن السبب الرئيس وراء دخول الانترنت معظم المنازل هو كونها وسيلة تسلية. وبصرف النظر عما يقوله/يدعيه معظم الناس, فإنهم يشترون أجهزة الحاسوب ويشتركون في الانترنت لنفس الأسباب التي يشترون من أجلها التلفاز ويشتركون من أجلها في محطات البث التلفزيوني المشفر. وبلغه المتابعين والمشاهدين فلأنها (الانترنت) مثل قناةHPO وليست فقط من أجل C-SPANأو. THOMAS
(2) والانترنت كونها وسيلة تسلية, فهي – بطبعه الحال – مكان للتسويق. وأصبحت وسيلة “تكسّب”، ومكان لعقد الصفقات. ولهذا يتجلى قانون قريشامGresham (الذي يقتضي أن المواقع السيئة تطرد/ تطغي على المواقع المفيدة الجيدة). ولهذا فهناك من مواقع التسلية Entertainment أضعاف ما هو موجود من المواقع الجادة على الانترنت, برغم صعوبة التفريق بين الفئتين. وستصبح الانترنت مرتعا “للاعبين” الكبار (أمثال دزني) بحيث تصبح أكثر مركزية مع تنامي “المعلومات بالتسلية” Infotainment، وستختفي الحواجز بين الدعاية والإعلان وبين مصادر المعومات الجادة مع تزايد إعلانات Pop-UPs وترويسة الاعلاناتلBanners على رؤوس الصفحات التي تمتلئ بالإعلانات المضيئة Flashing. لقد كانت الدوريات والكتب العلمية بمنأى عن الدعاية والإعلان، بحيث لا يتشارك شيء في أسباب وجودها مع الهدف العلمي. وعليه, فلا نتوقع أن تتخلص الانترنت من إشكالات الجودة في المواقع إذا كانت الدوافع الدعائية والتسويقية تتداخل مع الأهداف العلمية في تحريك عجلة وهيئة وكيفية مصادر/مرافق المعلومات على الشبكة. وهنا يصبح للمعلن دور وتأثير في مسائل الاتصال العلمـي Scientific communication ، بدلاً من المستفيد النهائي الذي كان يتحكم في مسيرة “التواصل” والتفاعل بينه وبين ما ينتج من معلومات علمية( ).
(3) إن المعلومات ذات الجودة quality content ستكلف أكثر بشكل مطرد مما كانت تكلف)رغم أنها كانت مكلفة أيضا). وإلا فإن UMI وأمثالها EBSCO وLAC ستخسر بقاءها فضلاً عن أن نذكر Wall Street Journal .
إن هذه هي الطريقة التي تعمل مع الاقتصاد الذي يعتمد على المجانية أولا كما كان الحال مع انتشار التلفاز الذي ابتدأ مسيرته بعدد القنوات التي دُعمت من قبل شركات الإعلان قبل أن تتخصص بعض القنوات لتعمل لجماهير محددة (بالاشتراك Cable). ثم جاءت بعد ذلك قنوات متميزة ولكن نظير اشتراكات أعلى قُبيل مجيء قنوات ادفع مقابل أن تشاهد Pay per view للمناسبات الخاصة. ونلاحظ أن الأخيرتين تخصصاً في المناسبات الرياضية أو الإباحية.
ولهذا فإنه من الصعب إيجاد قنوات تلفزيونية اليوم –خالية من الدعاية- تقدم محتويات “راقية” وذات جودة عالية. وهذا هو ما تسير الأمور إليه في الانترنت. ولعل الاشتراكات “المعقولة” Micropayment تكون الحل الأمثل اليوم بدلاً من مفهوم الاقتصاد المجاني gift economy الذي تعتمد عليه الانترنت ، لتحقيق اعتمادية وموثوقية وجودة أكبر لما يقدم على الانترنت اليوم.
(4) لعل أهم ما يميز به الانترنت اليوم اجتماعيا هو استخدامها كوسيلة تواصل Communication Medium. لقد تغير كل شيء بالفعل في هذا المجال حيث استبدل الناس المرسال email بالبريد العادي (البطيء) لدرجة تقلق مكاتب البريد وتنذر بإغلاق كثير من وكالاته. كما أن هاتف الانترنت وناسخوها (الفاكس) يتطوران بشكل متسارع في هذا الاتجاه. وبرغم الإفادة القصوى التي قدمتها هاتان الخدمتان للعائلات والأصدقاء للتواصل فيما بينهم, إلا أنها للأسف تستخدم كثيراً في المحادثات الفارغة Chattingوفي بث الإعلانات غير المقننة Spam التي يتطفل بها أصحابها على الناس بدون وجه حق. وقد ظهر عدد من الخدمات التي تشبه ما تقدمه المكتبات في الخدمة المرجعية, لكنها لا ترقى لأن تصل لمرحلة إغلاق المكتبات والاستغناء نهائيا خدماتها.
(5) الانترنت –أحياناً- تُشبه كتاب قطعت أوراقه ورميت عشوائيا على الأرض. وعليه فمن السهل أن تجد بعضا مما تحتاجه بالفعل. ولكن من الصعب القول بأن الباحث سيجد كل مايحتاجه، وبالجودة التي كان يجدها في المكتبات. والانترنت هنا تتميز بعجز من يريد أن يقطع ورقة في كتاب بمكتبة أن يفعل الشيء نفسه. لكنها -كونها تعتمد على محركات بحث- تعاني من مشكلة الاسترجاع، إذ تسترجع أحيانا مئات الآلاف من المواقع حول موضوع معين, لأنها تعتمد على برامج اليكترونية تجوب مواقع الانترنت في كل العالم بحثا عن كلمات مفتاحية Key words . وهذه المواقع – أولا ليست مكشفة (بمعنى أنها تستخدم اللغة الطبيعية Natural Language مقابل اللغة المحكمة Controlled vocabulary).
وكون عملية الاسترجاع هنا تعتمد على مرور محرك البحث بالكلمات المفتاحية, فقد ظهرت تقنيات برمجية ” تستقطب محركات البحث للمواقع بغية ظهورها في نتائج البحث أولا. وقد استخدمت هذه التقنية كثيرا من قبل المواقع الإباحية مثلا. كذلك فإن بعض المواقع تتضمن كثيرا من الكلمات المفتاحية ذات غير علاقة بمحتوى الموقع وذلك أيضا حتى تتمكن من ” لفت الانتباه ” محركات البحث.
(6) لازالت الانترنت تعاني من مسألة التوثيق/الأصالة لما تقدمه من معلومات وبحوث. فهناك العديد من الوثائق غير المذيلة بمؤلف صاحب مسؤولية, وبعضها لا يشير إلى آخر تحديث طرأ عليها. كما أنه ليس هناك ” تأكيد ” على أصالة ودقة ما تحوى من معلومات. ونظرا لوجود مشكلات كبيرة فيما يتعلق بأمن المعلومات على الانترنت, فإن هذه الوثائق معرضة لاختراق. ( هناك تقنيات محددة مثل PDF مضمونة الحماية ولا يمكن تعديلها).
(7) كثيرة هي المعلومات على الانترنت حتى لا يكاد المرء يحصي ما عليها حول موضوع معين, لكنها في ذات الوقت ليست عميقة! كما أن الانترنت تحوى معلومات – غالبا – خلال فترة تاريخية قصيرة, إضافة إلى أنها لا تحوي كل ما نشر عليها منذ نشأتها, بمعنى أن الجانب التاريخي لما ينشر عليها ضعيف حتى مع نشأة مؤسسات متخصصة في هذا المجال مثل: http://www.archive.org.
وهناك إشكالية حول مستوى ما ينشر على الشبكة, فهو ليس بالضرورة جيد المستوى. إذ أن هناك كثيرا ممن يرغبون في النشر وجدوا في الانترنت ضالتهم في ظل عدم مقدرتهم/امتناع أي ناشر بتولي نشر أعمالهم لرداءتها. ويجب أن نشير إلى أنه هذه السلبية للانترنت يقابلها ايجابيات للنشر لمن لم يستطيعوا النشر لظروف مادية أو لعدم مقدرتهم تجاوز ظروف اجتماعية أو سياسية لنشر أعمالهم.
وعليه فإن مسائل استرجاع المحتوى تعتمد على عمليات الإدخال, فلا تتوقع أن نسترجع أفضل مما تم وضعه على الشبكة. بمعنى أن نظام/قانون المتخصصين في الحواسيب ينطبق هنا تماما: garbage in, garbage out .
(8) ليس هناك من شك في أن الانترنت ستُحدث تغييرا جذريا في مسائل التعاطي مع حقوق النشر. وهذا التغيير لا يعني زوال تأثير حقوق التأليف على النشر, بل العكس هو الصحيح. فمن جانب يسهل تصوير ونقل المعلومات من على كتاب أو مجلة اليكترونية أو موقع اليكتروني, ولكن من جانب آخر فإن ذلك يصعب متي ما استخدمت التقنيات المناسبة لحفظ الحقوق. كما أن الباحث/المؤلف أصبح لديه امكانات كبيرة لحفظ حقوقه التي نُشرت اليكترونيا متى أراد ذلك.
(9) لعل الوثائق الورقية لديها من المميزات الكثير التي يتجاهلها كثير من الناس سعيا لمواكبة التطورات المتلاحقة خلف الانترنت التي ” أغرت ” بمميزاتها كل ما عداها. فالوثائق الورقية رخيصة في الانتاج, وليس لها عمر افترضي, فلا نحتاج لتجديد حواسيببنا كل خمس سنوات لقراءتها, ولا يفرق معنا أكانت حواسيببنا انتل أو ماكيروسفت. كما أن للكتاب وضوح في الرؤية Resolution لا تتوفر في أي حاسوب حاليا ولا في المستقبل القريب, وهي أيضا لا تحتاج لطاقة الكهرباء مثلا للإطلاع عليها.
(10) بالمقابل فإن الانترنت, بما تشمل من مصادر معلومات اليكترونية, تتميز على المصادر الورقية بالكثير مما تقدمه من معلومات بأشكال مختلفة تدمج فيها الصوت مع الصورة مع الحرف. ولو قدر لي لقلت في جملة واحدة أن الكتاب الورقي يتميز بالمعلومات الخطية/ الطولية Linear فيما تتفوق الانترنت بما تقدمه من الوسائط المتعددة في آن Multimedia.
وعليه فإن المكتبة تتفوق في تهيئة بيئة ” مثالية ” للإفادة من المعلومات وفي ” تشجيع ” المستفيدين بالتواصل ” الحي ” بين موظفيها والمستفيدين وفي إتاحة المعرفة للمستفيدين بشكل يشجعهم على التحصيل والافادة. ولعله من الصعب جدا الاختيار بين المكتبة والانترنت كواحدة منهما دون الأخرى في ظل الحاجة الماسة للاثنتين, ولكن الواضح أن الافادة من الاثنتين تكامليا في المرحلة الحالية هو الخيار الأمثل. بيد أنه من الضروري لكل منهما العمل على تجاوز مشكلاتها الخاصة بها والعمل على تحقيق تقدم نحو مميزات الأخرى.

المراجع العربية
حسين, فاروق ( 1997 ). الانترنت: الشبكة الدولية للمعلومات. بيروت: دار الراتب الجامعية.
الزهري, سعد بن سعيد (1424). هل تغني المكتبة عن الانترنت؟. المعلوماتية, ع4. صـ12-15.
حلاق, رائد ( 2001 ). تقويم معلومات الانترنت. العربية 3000. ع3, ص67 -76.
صوفي, عبد اللطيف ( 1998 ). انترنت 2000: أهميتها في المكتبات وسبل مواجهتها. أعمال مؤتمر الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات التاسع المنعقد في دمشق 21-26 / 10 / 1998 م. تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم, 1999.
الضبيعان, سعد عبد الله ( 1420 ). مكتبة أرامكو السعودية المتنقلة: الواقع والطموحات. الرياض: جامعة الملك سعود
عباس, بشار ( 1998 ). دور انترنت والنشر الالكتروني في تطوير خدمات المكتبات الحديثة. مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية. مح3, ع2 . صص7- 26 .
عباس, هشام عبد الله (2001 ). المكتبات في عصر الانترنت: تحديات ومواجهة. العربية 3000. ع3, ص- 97 – 109.
محيى الدين, حسانه ( 2001 ). الانترنت في المكتبات ومراكز المعلومات: الامكانات, الفوائد والتحديات. العربية 3000. ع3, ص154 – 171.
يوسف, عاطف ( 1981 ). واقع المكتبات المتنقلة في الأردن. رسالة المكتبة. مج16 , ع3 . ص ص 39 – 42 .
يوسف, محمد زايد ( 2000 ). الانترنت لغة المستقبل. صحيفة عكاظ. س42 , عم 12259 . ( 14 / 12 / 1420 الموافق 20 مارس 2000 ). (استشهد به عباس, هشام عبد الله (2001 ). المكتبات في عصر الانترنت: تحديات ومواجهة. العربية 3000. ع3, ص- 97 – 109).
المراجع الأجنبية
Beyond Portals and gifts: Towards a bottom-up net-economy. At:
http://www.firstmonday.dk/issues/issue4_1/stalder/ (شوهد في 27/12/2003).
D` ELia, George & Eleanor Jo Rodger (2003). The Impacts of the Internet on public Library Use.
موجود على الرابط التالي:
WWW.urbanlibraries.org/internet%20study%Fact%sheet.html (Seen on 9/17/ 2003).
Harrocks, S.H.& J.A. Hargreaves (1961). Book Mobile operations over the world. Library Trends, Vol.9, No.3.
نقلا عن: الضبيعان, سعد عبد الله ( 1420 ). مكتبة أرامكو السعودية المتنقلة: الواقع والطموحات. الرياض: جامعة الملك سعود.
Here to stay 2.02: The top ten reasons Why the internet will not replace library:
WWW.Geocities.Com/Soho/nook/8823/still-hunt.html .
portal.Unesco.Org //
Reasons for connecting to the internet. at:
//home.cc.umanitoba.ca/~ poluha/cps/reasons.html (شوهد في 17 /9 / 2003 )
Beyond Portals and gifts: Towards a bottom-up net-economy. At:
http://www.firstmonday.dk/issues/issue4_1/stalder/ (شوهد في 27/12/2003).

الدوريات الالكترونية

Posted: أكتوبر 23, 2010 in syriaLibrarians

 

اولا : المقدمة المنهجية المقدمة تعتبر الدوريات من المصادر العلمية المهمة لتزويد الباحثين والدارسين بمعلومات لا توجد في الكتب والمطبوعات الأخرى بحكم توافر عنصر الحداثة في المعلومات وفي عصر انفجار المعلومات(1) وقد اصحب السمة المميزة للأمم المتقدمة هي حصر ومعرفة ما أنتجه العقل البشري فيها في مختلف فروع المعرفة والذي يتمثل في أوعية المعلومات علي اختلاف أنواعها (كتب _ دوريات_ أبحاث علمية _براءات اختراع _ مواد سمعية بصرية……الخ) وذلك من اجل توفير المعلومات المطلوبة في أي تخصص بأقل جهد وفي أسرع وقت ممكن مما يهيئ للباحثتين والدارسين والعلماء فرصه اكبر للتفرع لا بحاثهم في تخصصاتهم المختلفة(2) وإذا كانت الدوريات المتخصصة تشكل العمود الفقري لمجموعات مكتبات البحث فان الدوريات الالكترونية المتاحة علي الانترنت تشكل ثورة ما يسمى بالمكتبة الافتراضية التي تشكل نوعا متميزا من المكتبات الالكترونية(3) ولعل من ابرز مظاهر استثمار الانترنت في هذا المجال تنامي اعدد الدوريات الالكترونية في كثير من المجالات والتخصصات العلمية. وقد ساعدت التطورات التقنية الهائلة في عصر المعلومات الكثير من الاكاديمين والممارسين والباحثين وجماعات الاهتمام والجمعيات العلمية علي تطوير وسائل الاتصال العلمي والرقي بها هناك سؤال يطرح نفسه :_

هل يعني ازدهار واستخدام الدوريات الالكترونية ان تتراجع الدوريات الورقية تماما ؟

 أولا:مصطلحات الدراسة:-

 المجلة الالكترونية = electronic magazine هي نسخة رقمية من المجلة المطبوعة والالكترونية مثل مجلة نشر المطبوعات متاحة عبر الانترنت أو البريد الالكتروني أو غير ذلك من وسائل الوصول إلي الانترنت(4)

 النشر الالكتروني= electronic publishing نشر المعلومات التقليدية الو رقية بواسطة تقنيات جديدة تستخدم الحواسيب وبرامج النشر الالكترونية في طباعة المعلومات وتوزيعها ونشرها (5)

 ثانيا: مشكلة الدراسة تتمثل مشكلة الدراسة في التالي :-

 1- ندرة الدوريات العلمية الالكترونية العربية والمتخصصة فيها بالذات في علوم المكتبات والمعلومات وذلك بالمقارنة بينها وبين الدوريات الالكترونية الأجنبية في نفس المجال .

2- صعوبة السيطرة علي الدوريات بالنسبة للباحثين والمكتبات ومراكز المعلومات وغيرها في جميع أنحاء العالم وذلك بسبب ظهور أعداد كبيرة من الدوريات والمقالات بحيث يصعب ملاحقتها  .

 3- تتعرض بعض الدوريات العلمية في شكلها المطبوع لبعض المشكلات ومنها ارتفاع ثمن الدوريات

 4- بعض المواقع الموجودة علي شبكة الانترنت لا تتيح مقالات كاملة للباحثين مثل المجلة العربية لإدارة تكنولوجيا المعلومات ودورية American libraries on lineإلا باشتراك قد لا يقدر بعض المستفيدين على دفع هذا الاشتراك

 ثالثا : أهمية الدراسة

 1- تتميز الدوريات الالكترونية بقربها من المستفيد وذلك لأنها تكون جاهزة ومتاحة في أي وقت قد يحتاج إليها المستفيد وخاصة عندما تكون هذه الدوريات متاحة on line ويمكن التوصل إليها بسهولة عبر الانترنت

 2- تستمد هذه الدراسة أهميتها من أن الدوريات وعاء أصـــــيل من أوعية المعلومات الأولية ، فهي تنشر آخر ما توصلت إليه العــــلوم في أي مكـــان بالعـــالم وترجع أهميتها إلى اشتمالها على المقالات والبحوث التي تقدم معلومات وأفكار أكثر حداثة من تلك التي توجد في الكتب

 3- أهمية الدوريات العلمية المتخصصة ودورها في الإقبال العلمي وما يثيره موضوع الدوريات الالكترونية من قضايا باتت تمثل ظاهرة عالمية يتم بحث جوانبها المختلفة في محافل المؤتمرات الدولية(6)

3-لقد وفر الفضاء الالكتروني الذي شاع وصفه بالانترنت بيئة عمل جديدة للنص المطبوع أيا كان ليكون وعاء الكترونيا يتميز بالعديد من الصفات التي تعجز المطبعة التقليدية عن توفيرها (7)

 رابعا:أهداف الدراسة :-

 1- التعرف على ماهية الدوريات الالكترونية وأهميتها ومميزاتها وعيوبها وخصائصها

2- التعرف على أهم المعايير الخاصة بالدوريات الالكتروني 3- التعرف علي ناشري الدوريات الالكترونية

 4- التعرف علي أهم التحديات والمشكلات التي تواجه المكتبات في تعاملها مع الدوريات الالكترونية

5- التعرف علي أهم الأدلة التي تم الاعتماد عليها للبحث عن الدوريات الالكترونية المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات التعرف علي الدوريات المتاحة علي شبكة الانترنت والمتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات وذلك باللغتين العربية والإنجليزية وغيرها.

خامسا :تساؤلات الدراسة:-

 تسعي هذه الدراسة للتعرف علي التساؤلات الآتية:- 1- ما هي الدوريات الالكترونية؟ وما هي أهميتها مميزاتها وعيوبها وخصائصها ؟ 2- ما هي أهم المعايير الخاصة بالدوريات الالكترونية ؟ 3- من هم ناشري الدوريات الالكترونية ؟ 4- ما هي أهم التحديات والمشكلات التي تواجه المكتبات في تعاملها مع الدوريات الالكترونية ؟ 5- ما هي أهم الأدلة التي تم الاعتماد عليها في البحث عن الدوريات الالكترونية المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات؟ 6- ما أهم الدوريات المتاحة علي شبكة الانترنت والمتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات؟

 سادسا:حدود الدراسة:-

 1-حدود موضوعية:- تتناول الدراسة الدوريات الالكترونية المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات والمتاحة علي شبكة الانترنت

2- حدود مكانية:- تتناول هذه الدراسة الدوريات الالكترونية المتاحة علي شبكة الانترنت

 3- حدود لغوية تقتصر الدراسة علي الدوريات الصادرة باللغة العربية والإنجليزية وغيرها

 4-حدود نوعية :- شملت الدراسة الدوريات العلمية والمتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات ويتم ذكر البيانات التالية عن كل دورية:- – العنوان – الموضوع -الناشر – بدء الصدور – المحتوى – اللغة – ISSN -URL – مقابل الإتاحة – شكل الملفات – تتابع الصدور – مستخلص كما انه سوف يتم عمل كشاف هجائي بأسماء هذه الدوريات سادسا :منهج الدراسة وأدواتها:- سوف تعتمد الدراسة علي المنهج المسحي وذلك لحصر الدوريات الالكترونية المتاحة علي شبكة الانترنت وذلك لما يتميز به هذا المنهج من دراسة للظواهر الجديدة وانه ينصب علي الوقت الحاضر حيث انه يتناول أشياء موجودة بالفعل وقت إجراء البحث (8)

 أدوات الدراسة:- سوف يستخدم الباحث قائمة المراجعة وهي عبارة عن مجموعة من الأسئلة أو مجموعة من العناصر التي يعتمد عليها الباحث في جمع البيانات بنفسه وفئاتها ونوعياتها

 سابعا :الدراسات السابقة :- 1- أماني محمد السيد.الدوريات الإلكترونية المصرية :دراسة لواقعها والتخطيط لمستقبلها / إشراف نبيلة خليفة جمعة ، زين عبد الهادي.-القاهرة : جامعة حلوان – كلية الآداب – قسم المكتبات ,2000 – 2005 .- رسالة دكتوراه ، مجازة تتناول هذه الدراسة مميزات وعيوب الدوريات الالكترونية وظائف الدوريات الالكترونية و بعض المعايير الخاصة بها تاريخ ونشأة الدوريات الالكترونية، تعريف بالدوريات الالكترونية. وفوائد الدوريات الالكترونية للمكتبات وللمستفيدين والتحديات والمشكلات التي تواجه المكتبات في تعاملها مع الدوريات الالكترونية ومستقبل الدوريات الالكترونية في المكتبات العربية 2- يسرية عبد الحليم زايد 0 الضبط الببليوجرافي لمحتويات الدوريات .- جامعة القاهرة,1982, أطروحة ماجستير تتناول هذه الدراسة إجراء مسح لأدوات الضبط الببليوجرافي الصادرة لمحتويات المجلات والصحف المصرية فقط 3- سناء عبد المنعم حسن المقدم. الفهارس الموحدة للدوريات بمكتبات البحث العلمي : تقييم للتجارب المصرية في المرحلة الماضية والتخطيط لمرحلة جديدة.- جامعة القاهرة ,1983 , أطروحة ماجستير وقد أبرزت هذه الدراسة أهمية الفهارس الموحدة للدوريات في مصر والأسس التي ينبغي عليها فهرس موحد للدوريات في مصر يمكن أن يؤدي وظائفه علي الوجه الأكمل. 4- حسن هاشم علي .- مجموعة الدوريات بالمكتبة المركزية لجامعة الملك عبد العزيز : دراسة لمشكلاتها وتقديم المقترحات لها.- جده ,1985 , أطروحة ماجستير وتتناول هذه الرسالة الجوانب الفنية والتنظيمية للدوريات العربية في المكتبة المركزية لجامعة الملك عبد العزيز لمعرفة أهم المشكلات الخاصة بها . 5- عزه عبد الحميد ساس. الدوريات الالكترونية في مكتبة جامعة القاهرة ,1990 وتتناول الدراسة الوضع الحالي للدوريات في المكتبة المركزية لجامعة القاهرة من حيث نشأتها وحجمها وتطور مجموعاتها ومدي اكتمال اعدد الدوريات وطرق الحصول عليها وتنظيمها وإعداد الفهارس وتخزينها. 6- The use of Electric- only journals in scientific research: Llewellyn ,Richard.-2002 Discussion of journals that are published exclusively in electronic format focuses on the way they affect the communication of scientific information to the research community. Highlights include the impermanence of electronic materials; access; indexing; library holdings; pricing; cataloging; citations; and considerations for تتناقش هذه الرسالة موضوع الدوريات التي تنشر في شكل الكتروني متناولة أهمية الدوريات الالكترونية ومدى تأثيرها على مجتمع البحث العلمي وعلى مجتمع المعلومات وكيفية فهرستها وكيفية تكشيفها وكيفية الوصول إليها أو سبل إتاحتها

ثامنا:فصول الدراسة:- تشتمل هذه الدراسة علي مقدمة تمهيدية و3فصول:

- الفصل الأول:- الدوريات الالكترونية يتناول هذا الفصل :- - مفهوم الدوريات الالكترونية – تاريخ الدوريات الالكترونية – أنواع الدوريات الالكترونية – خصائص الدوريات الالكترونية – مزايا الدوريات الالكترونية – عيوب الدوريات الالكترونية – أسس اختيار الدوريات الالكترونية – تكاليف نشر الدوريات الالكترونية – التحديات والمشكلات التي تواجه المكتبات في تعاملها مع الدوريات الالكترونية – أهم المعايير الخاصة بالدوريات الالكترونية – ناشرو الدوريات الالكترونية -

 خلاصة الفصل الثاني:- النشر الالكتروني ويتناول هذا الفصل :- – مقدمة – المقصود بالنشر الالكتروني – النشأة التاريخية – التحول من النشر التقليدي إلي الالكتروني – أهداف النشر الالكتروني – المكونات الأساسية لنظام للنشر الالكتروني – مميزات النشر الالكتروني – عيوب النشر الالكتروني – الوجوه العديدة للنشر الالكتروني – النشر الالكتروني وأثره على المكتبات والمكتبين والمستفيدين – التطورات الحديثة في مجال النشر الالكتروني – الضبط الببليوجرافي للمعلومات الالكترونية – حقوق التأليف والطبع والإتاحة – عرض لبعض النماذج والمشاريع العربية والأجنبية في مجال النشر

 الفصل الثالث:- الإطار التطبيقي للدراسة:- ويتناول هذا الفصل :- – التعريف بأدلة البحث التي تم الاعتماد عليها في البحث عن الدوريات الالكترونية – تحليل الدوريات الالكترونية المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات – الصعوبات التي واجهت الباحثين

- نتائج الدراسة – توصيات الدراسة – الملاحق —————————————————————– (1) سناء عبد المنعم المقدم .الدوريات العلمية الأجنبية التي تقتنيها مكتبات جامعة أسيوط :دراسة عددية ونوعية .- عالم المكتبات والنشر.- مج2 ع2 (يناير 2001),ص127 (2) حامد الشافعي دياب . الضبط الببليوجرافي للدوريات المصرية في عام 1979 :مجلة المكتبات والمعلومات العربية ._س1ع4(أكتوبر 1981), ص6 (3) حشمت قاسم . الدوريات الالكترونية التخصصية :تطورها وتحدياتها الاجتماعية والاقتصادية .- مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية .- مج 2ع2 ,2005,ص (4) on line dictionary for library and information science / Joan M. Reitz.- access29/11/2006 URL:http://Iu.com/odlis .-date (5) معجم مصطلحات المكتبات والمعلومات /عبد الغفار عبد الفتاح .- الرياض :مكتبة الملك فهد الوطنية ,2002,ص111 (6) أماني محمد السيد .الدوريات الإلكترونية المصرية : دراسة لواقعها والتخطيط لمستقبلها .- الإشراف :.نبيلة جمعة، أ.د. زين عبد الهادي .- القاهرة.- جامعة القاهرة, أطروحة دكتوراه 2005 (7)خالد الحلبي .الدوريات الإخبارية المصرية بلغات أجنبية علي الانترنت :دراسة تقييمية .-الفهرست ;ع7(يوليو 2004),ص39 81) محمد فتحي عبد الهادي .البحث ومناهجه في علم المكتبات والمعلومات ._ القاهرة :الدار المصرية اللبنانية ,2003 ,ص105

.أرى في عينيك استعجالا.. وعلى شفتيك ألف سؤال وسؤال .. سأقول لك من أنا .. وأحكم أنت إن كنت كالنساء .. فيني شموخ ..غضب .. كبرياء ..طموح .. قسوة .. حب .. حنان .. عطاء .. لماذا فغرت فاك ؟ نحن مازلنا في البداية.. سأكمل لك سيديالحكاية .. بين جوانحي قلب طاهر .. ومع ذلك دائماً خاسر .. يحب , يكابر , خاسر .. خاسر أحب الخيرلكل البشر .. أكره الحقد .. أمقت الغدر .. وعندما أحزن .. كل شيء علي يظهر .. لا أجيد التخفي ولا التلاعب بالجمل .. عندما أغضب .. أصرخ .. أعبر عن رأيي مهما حصل .. أتأثر بألم غيري حتى الأعداء.. قد يثير مدامعي .. يسارع دقات قلبي .. مشهد ..أغنية .. منظر .. موقف .. يجعلني أحزن وأفكر .. في كل الأمور وبعض الأشياء .. فأنا لست كباقي النساء عندما أُجرح أقابل ذلك بحزن عميق .. فآلامي لي وحدي .. لا أحمل أحبتي أية أعباء .. فأنا لست كباقي النساء .. من لا يقدرني .. يحيرني .. فحقه مني التجاهل .. فأنا بالمثل أعامل .. يمزق مني القلب .. ويطفئ من وجهي البريق .. ويأخذني الألم إلى سرداب الوحدة.. قد أكون قاسية .. لا أرحم .. لا أجامل .. أنا لست دمية جميلة خرساء .. ولا إمرأة سخية بلهاء .. ألم أقل لك إنني لست كباقي النساء عندماأحب. . أصبح وردة جورية .. صاخبة نقية .. أنصهر شوقا . . أحترق غيرة.. لا أتردد في إظهار مشاعري التي عادة ماتكبتها النساء .. مشاعري جلية .. عنيفةشقية.. أحيانا .. أكون أميرة العطاء .. وأحيانا تجدني سيدة البخلاء .. تناقضاتي كثيرة .. ما ذكرته لك هو رذاذ من مطر .. انا المستحيلة.. أنا الإستثنائية .. أنا هنا .. وأنا هناك .. ستجدني في عواصم الذات .. لأني عاصمة البوح .. وعاشقة الصمت في آن واحد .. وهل عرفت كيف يجتمع جمال البوح مع تمرد الصمت .. في آن واحد .. أو قطرةمن بحر .. فأنا لست كباقي النساء .. امرأة غير اعتيادية .. أنثى . . نعم .. و لكن استثنائية .. لأني طموحة في جمال .. ألم اقل لكـ بأني أنثى إستثنائية.. تلك هي أنا .. طموحة بذاتي .. إستثنائية في حياتي..

كان يا ماكان

Posted: أكتوبر 21, 2010 in احلام مستغانمي

 في سالف الأزمان
عشت عدة أعمار
من أجل عمر واحد
أنفقه في ليلة
واحده
…يوم ألقاككنت هناك
في ما أعطيتُه لسواك
في ما احتفظت به
الى يوم تأتي
في
ما قلته لغيرك
وكنت أعنيك
في ما لم أقله لأحد
لأنك صمتيفي غيرتي عليك
من قبل أن تجيء
في حسد من عرفتهن قبلي
لأنك ما أخلصت

سوى لانتظاري

في قراري
أن أتقمّص كل النساء
كي تحبّني في كل أنثى
ولا تعرف لي
أسماً

في اسمي المحكوم بالحلم المؤبد
كما أراده أبي
في مفردي وجمعي
في قدر
تبددي
أثناء بحثي….
عن آباء لكتبي

في وشاية ما كتبت في تهمة أحذيتي في شبهة خطاي بحثاً عن عنوانك في
قلبك الذي بلغته مصادفه وأقمت فيه تحت أسماء مستعارة منتحلة كلّ يوم
صفه كي لا تحتاج امرأة سواي

. عندما وقفت مع الحق / قــآلـوا جــنون
وعندمــآ دآفعت عن نفـــســي / قــآلــوا جــنون
عندمـــآ طلبت الــرحمهـ / فـذكروا انهم بــعصر الــجنون
عنــدمـآ قـدمت تــضـحـيـآتي / قـآلـوا جــنون
عنــدمــآ صـدقت بـالوعد / فـضـحكوا ….!
…ادركت اننـي مـصـآب بـجنون

سأبوح لمن بيحيني والحب قد مات بشريانىلن اعود من جديد ولن تعود فرحتى وابتساماتىلن اشدو كما العصفور ولن اصدق اوهامى….__________________________________إلهي إنّي لا أريدُه فِتنة ,و لا أريدُه ذنب ,أريدهُ أن يكونَ في روحي كأمل ,…كرفيق درب ,ككل الأشياءْ التي تُحبّها نفسي و نفسه ,.إلهي …إنّ بعضْ الأحلامْ تقتلني ,فلا تجعل عمري يمضي بدونه ..________________________________نعم احببتك ولكنك لم تشعر بي وانتظرتك ولكنك لم تأتي وعندما ذهبت اليك وجدتك احببت غيري فحزنت لأجلي وسعدت لاجلك وتمنيت لك السعادة وان كانت بدوني ومع غيري اتعرف لماذا؟؟؟ لاني احبك…